بعد أن سجّل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي مستوى 1.3869 يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، وهو أعلى مستوى له منذ 14 سبتمبر 2021، تراجع الزوج إلى مستوى 1.3496 يوم أمس. ومع ذلك، لا يزال الزوج مرتفعًا بنحو 1% منذ بداية العام وحتى اليوم، ويتداول حاليًا بالقرب من مستوى 1.3550.
وشهدنا في الآونة الأخيرة صدور بيانات اقتصادية بريطانية ضعيفة، حيث ارتفع معدل البطالة ليسجّل 5.2%، وهو أعلى من القراءة السابقة (5.1%)، كما يُعد أعلى مستوى له منذ خمسة أعوام. كذلك تراجع معدل نمو الدخل متضمّنًا العلاوات ليسجّل 4.2%، وهو أقل من التوقعات والقراءة السابقة (4.6%). كما تراجع الإنتاج الصناعي على أساس شهري مسجّلًا انكماشًا بنسبة 0.9%، وهو أدنى من التوقعات (-0.1%) والقراءة السابقة (1.3%). أما الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام الماضي، فقد سجّل نموًا طفيفًا بنسبة 0.1%، وهو أدنى من التوقعات (0.2%) لكنه جاء متوافقًا مع القراءة السابقة.
وفيما يتعلق بالتضخم، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي على أساس سنوي نموًا بنسبة 3.0%، وهو رقم توافق مع التوقعات ولكن أدنى من القراءة السابقة (3.4%)، ولا يزال بعيدًا عن المستوى المستهدف البالغ 2%. ويشير ذلك إلى استمرار المخاطر التضخمية إلى جانب ضعف سوق العمل، ما يزيد من احتمالات دخول الاقتصاد البريطاني في حالة ركود تضخمي.
وقد قرر بنك إنجلترا المركزي في اجتماعه بتاريخ 5 فبراير تثبيت أسعار الفائدة، كما كان متوقعًا، عند مستوى 3.75%. إلا أن اللافت كان تصويت أربعة أعضاء من أصل تسعة لصالح خفض أسعار الفائدة، في حين كانت التوقعات تشير إلى أن عضوين فقط قد يصوّتان لصالح الخفض. في المقابل، صوّت خمسة أعضاء لصالح التثبيت، بينما كانت التوقعات تشير إلى أن سبعة أعضاء سيصوّتون لصالح الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
وبناءً على ما سبق، تشير التوقعات إلى أن بنك إنجلترا المركزي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أداء الجنيه الإسترليني.
كما تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية بمختلف آجالها بشكل ملحوظ يوم أمس، ما شجّع المستثمرين على الإقبال على السندات البريطانية. فقد انخفض العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية للسياسة النقدية، إلى مستوى 3.56%، وهو أدنى مستوى له منذ 15 أغسطس 2024.
إضافة إلى ذلك، ساهم الارتفاع الطفيف للدولار الأميركي مقابل معظم العملات الأجنبية في تعزيز الزخم الهبوطي لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي.
ومن الناحية الفنية، في حال كسر نقطة الارتكاز عند مستوى 1.3568، فقد يستهدف الزوج مستويات الدعم عند 1.3497 و1.3424 و1.3353. أما في حال تجاوز نقطة الارتكاز صعودًا، فمن المحتمل أن يستهدف مستويات المقاومة عند 1.3641 و1.3712 و1.3785.
ويسجّل مؤشر القوة النسبية حاليًا نحو 48 نقطة، ما يشير إلى زخم سلبي معتدل للزوج. كما يُظهر مؤشر الماكد تقاطعًا هبوطيًا بين خط الماكد وخط الإشارة، ما يعزّز احتمالات استمرار الزخم السلبي لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
