قرر البنك الاحتياطي الأسترالي يوم أمس، الثلاثاء، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، كما كان متوقعًا، من مستوى 3.85% إلى 4.10%، مع توقعات بالاستمرار في تشديد السياسة النقدية. ويُعد هذا الرفع الثاني لهذا العام، وسط انقسام داخل لجنة السياسة النقدية، حيث صوّت 5 أعضاء لصالح الرفع و4 أعضاء لصالح التثبيت.
وأكد صناع السياسة النقدية على اتباع نهج يعتمد على البيانات، مع مراقبة مستمرة للظروف العالمية والمالية، والطلب المحلي، وتطورات سوق العمل. كما شددوا على أن السياسة النقدية لا تزال مرنة وقابلة للتكيف حسب الحاجة، مع الاستمرار في التركيز على تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى التوظيف الكامل.
وتُظهر البيانات الاقتصادية الأسترالية الأخيرة قدرًا من المرونة في الأداء الاقتصادي، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي نموًا عند 52.8 نقطة، وهو رقم أعلى من التوقعات (52.2). كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي مسجلًا نموًا بنسبة 3.80%، وهو رقم أعلى من التوقعات (3.70%) وأعلى من المستهدف البالغ 2.50% من قبل البنك الاحتياطي الأسترالي. كذلك ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام الماضي مسجلًا نموًا بنسبة 0.8%، وهو أعلى من التوقعات (0.7%) والقراءة السابقة (0.5%). في حين ارتفع مؤشر ثقة المستهلك مسجلًا نسبة 1.2%، وهو أعلى من القراءة السابقة (-2.6%).
وسجل سعر الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأميركي مستوى 0.7187 يوم الأربعاء 11 مارس 2026، وهو أعلى مستوى منذ 9 يونيو 2022. كما ارتفع الزوج بنحو 7% منذ مطلع العام حتى اليوم، ويتداول حاليًا فوق مستوى 0.7100.
ويواصل الدولار الأسترالي أداءه القوي والمتفوق بين عملات مجموعة العشر مقابل الدولار الأميركي، متقدمًا على الفرنك السويسري والدولار الكندي والدولار النيوزيلندي والكرونة النرويجية والكرونة السويدية والجنيه الإسترليني واليورو وأخيرًا الين الياباني.
وتترقب الأسواق عن كثب اليوم قرار الفائدة الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات بتثبيتها عند نطاق 3.75%–3.50%. كما تتجه الأنظار إلى خطاب رئيس الفيدرالي جيروم باول، خصوصًا فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. إلى جانب ذلك، سيصدر المخطط النقطي (Dot Plot) الذي يتضمن توقعات أعضاء الفيدرالي لمستقبل أسعار الفائدة والتضخم والبطالة. وبالتالي، يجب التوخي الحذر، فأي لهجة صقورية أو متشددة من باول، بالإضافة إلى التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة زمنية أطول، قد تمنح الدولار الأميركي زخمًا إيجابيًا، مما قد ينعكس سلبًا على الدولار الأسترالي والعملات الأجنبية الأخرى.
أما من الناحية الفنية، ففي حال كسر مستوى الارتكاز عند 0.7091، قد يتجه الزوج لاختبار مستويات الدعم عند 0.7063 و0.7021 و0.6993. أما في حال تجاوز مستوى الارتكاز صعودًا، فمن المحتمل استهداف مستويات المقاومة عند 0.7133 و0.7161 و0.7203.
ويسجل مؤشر القوة النسبية حاليًا 56 نقطة، ما يشير إلى وجود زخم إيجابي لزوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأميركي.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
