أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على خسائر يوم أمس، حيث تراجع كل من مؤشر S&P 500 بنسبة 0.63%، ومؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.42%، ومؤشر داو جونز بنسبة 0.39%.
وارتفع مؤشر الخوف والتقلب VIX مسجلًا مستوى 20.85 نقطة يوم أمس، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل 2026، ما يعكس حالة من القلق لدى المستثمرين في الأسهم الأميركية.
والجدير بالذكر أن مؤشري ناسداك100 وراسل2000 قد سجلا مستويات قياسية جديدة يوم أمس قبل أن يغلقا على خسائر.
ويُلاحظ في هذا الإطار ثلاثة تطورات أساسية:
تسجيل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مستوى قياسيًا جديدًا يوم أمس، مرتفعًا للجلسة الخامسة عشرة على التوالي، كما ارتفع بنحو 36% منذ بداية العام وحتى اليوم، ما يعكس استمرار التفاؤل الكبير بالاستثمار في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.
كما تفوق مؤشر راسل2000، الذي يضم الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بنسبة تقارب 12% على باقي المؤشرات الأميركية، ما يعكس وجود عمليات تدوير في المحافظ الاستثمارية.
كذلك تفوق مؤشر S&P 500 متساوي الأوزان بنحو 6% على المؤشر التقليدي، ما يدل على اتساع قاعدة المشاركة في الصعود ووجود قوة داخلية واضحة في السوق.
إضافة إلى ذلك، وعند تحليل أداء مؤشر S&P 500 من حيث القطاعات، نلاحظ أن سبعة قطاعات سجلت ارتفاعًا مقابل أربعة قطاعات سجلت تراجعًا. وقد قاد الارتفاع قطاع الطاقة، الذي صعد بنحو 25%.
وتشير التوقعات إلى استمرار الزخم الإيجابي في الأسهم الأميركية خلال المرحلة المقبلة، رغم ارتفاع التقييمات، وذلك لعدة أسباب، أبرزها قوة الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة، خاصة مع تفوق مبيعات التجزئة في شهر مارس على توقعات المحللين، إضافة إلى النتائج المالية الجيدة لمعظم الشركات الأميركية عن الربع الأول من العام الحالي حتى الآن.
ولكن رغم هذا التفاؤل المفرط، تواجه أسواق الأسهم الأميركية مخاطر عديدة خلال المرحلة الحالية، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز والمخاوف التضخمية والمخاوف المالية. إذ إن زيادة الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة قد تؤثر على المالية العامة التي تعاني أساسًا من عجز مالي، ما قد يؤدي إلى اتساع هذا العجز بشكل أكبر. وبالفعل، شهدنا ارتفاعًا جماعيًا في عوائد السندات الحكومية الأميركية عبر مختلف الآجال، وتحديدًا عائد السندات لأجل 30 عامًا، وهو الأكثر حساسية للسياسة المالية.
ومن الناحية الفنية لمؤشر Nasdaq 100، سجل المؤشر مستوى 26,730 نقطة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، قبل أن يغلق عند مستوى 26,479 نقطة. ويسجل مؤشر القوة النسبية حاليًا مستوى 70 نقطة، أي في منطقة التشبع الشرائي، ما يدل على الزخم الإيجابي للمؤشر، إلى جانب ظهور تقاطع صعودي بين خط الماكد وخط الإشارة، وهو ما يعزز احتمالات استمرار هذا الزخم الإيجابي. إضافة إلى ذلك، شهدنا تقاطعًا صعوديًا أو تقاطعًا ذهبيًا بين المتوسط المتحرك لـ20 يومًا والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، ما قد يشير إلى مزيد من الإيجابية.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
