تراجعت أسعار البيتكوين بشكل ملحوظ بنسبة تقارب 52%، أي بانخفاض يناهز 66,000 دولار، من القمة المسجلة في 6 أكتوبر 2025 عند نحو 126,000 دولار إلى القاع الذي سُجّل يوم أمس عند حوالي 60,000 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 10 أكتوبر 2024، كما تراجعت بنحو 26% منذ بداية العام وحتى اليوم. وتتداول أسعار البيتكوين حاليًا فوق مستوى 64,000 دولار.
أما العوامل التي ضغطت على أسعار البيتكوين فتشمل ما يلي:
- العزوف عن المخاطرة في الأصول عالية المخاطر، وخصوصًا في أسواق الأسهم والعملات المشفرة، حيث نشهد موجة بيع قوية، لا سيما في أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحديدًا في قطاع البرمجيات. ويظهر في هذه المرحلة ارتباط واضح بين هذه الأسهم والعملات المشفرة.
- استمرار عمليات التخارج من صناديق البيتكوين المتداولة (ETFs) للأسبوع الخامس على التوالي.
- تراجع قيمة أصول صناديق البيتكوين المتداولة من المستوى القياسي البالغ 169.4 مليار دولار، الذي سُجّل في شهر أكتوبر، إلى ما دون 98 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2025.
- استمرار التخارج الكبير من منتجات العملات المشفرة المتداولة.
- انتعاش مؤشر الدولار الأميركي، الذي يتداول حاليًا قرب مستوى 98 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يناير 2026، ما يضغط على العملات المشفرة المقومة بالدولار الأميركي، وفي مقدمتها البيتكوين.
- الضبابية المتعلقة بالسياسة النقدية وأسعار الفائدة الأميركية بعد تعيين كيفن وورش، المعروف بميله إلى السياسة النقدية المتشددة، إضافة إلى رؤيته بأن ميزانية الاحتياطي الفيدرالي يجب أن تكون مشددة أو متقلصة عند الحاجة، في إطار ما يُعرف بسياسة التشديد الكمي (QT)، وهو ما شكّل ضغطًا إضافيًا على الأصول عالية المخاطر.
ومن الناحية الفنية، تشير المؤشرات إلى استمرار الزخم الهبوطي لأسعار البيتكوين، وذلك للأسباب التالية:
- حدوث تقاطع هبوطي (Death Cross) بين المتوسط المتحرك لـ20 يومًا والمتوسط المتحرك لـ50 يوم في 1 فبراير 2026، ما يعزز الاتجاه الهابط.
- تسجيل مؤشر القوة النسبية (RSI) حاليًا مستوى 20 نقطة، أي ضمن منطقة التشبع البيعي، وهو أدنى مستوى منذ 19 أغسطس 2023، ما يعكس زخمًا هبوطيًا قويًا.
- تسجيل مؤشر الحركة الإيجابية (DMI+) نحو 6 نقاط، مقابل 42 نقطة لمؤشر الحركة السلبية (DMI-)، مع اتساع الفجوة بينهما، ما يشير إلى ضغوط بيعية قوية على البيتكوين. كما يسجل مؤشر قوة الاتجاه (ADX) نحو 43 نقطة، ما يدل على قوة الاتجاه الهابط.
- تسجيل تقاطع نزولي بين خط الماكد (MACD) وخط الإشارة داخل المنطقة السلبية، وهو ما يؤكد استمرار الزخم السلبي.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
