يواصل مؤشر فوتسي 100 البريطاني صعوده، حيث سجّل مستوى 10,251 نقطة يوم أمس، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق. وقد ارتفع المؤشر بنحو 3% منذ بداية العام وحتى اليوم، متفوقًا على مؤشرات الأسهم الأميركية مثل مؤشر S&P 500 ومؤشر Nasdaq 100.
وتعود أسباب الارتفاع الملحوظ لمؤشر فوتسي 100 إلى عدة عوامل، أبرزها
تفوّق بعض البيانات الاقتصادية البريطانية على توقعات المحللين. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي على أساس شهري خلال هذا العام مسجلًا نموًا بنسبة 0.3%، وهي قراءة أعلى من التوقعات البالغة 0.1%، وأفضل من القراءة السابقة التي سجّلت انكماشًا بنسبة -0.1%. كما ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي على أساس شهري مسجلًا نموًا بنسبة 1.1%، وهو أيضًا أعلى من التوقعات التي أشارت إلى 0.2%.
إضافة إلى ذلك، يشهد القطاع المصرفي البريطاني زخمًا إيجابيًا، وفي مقدمته مصرف HSBC، حيث سجّل سهمه مستوى قياسيًا جديدًا يوم أمس، مرتفعًا بنحو 5% منذ بداية العام وحتى اليوم. كما ساهمت التوقعات باستمرار السياسة النقدية التيسيرية أو قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري في دعم أداء المؤشر.
ومن العوامل الداعمة أيضًا، التدفقات الاستثمارية من قبل المستثمرين الأجانب نحو الأسهم البريطانية، التي تتمتع بجاذبية أكبر وانخفاض في التقييمات مقارنةً بمؤشرات أميركية مثل مؤشر S&P 500.
من الناحية الفنية، تبدو المؤشرات داعمة لاستمرار ارتفاع مؤشر فوتسي 100 لعدة أسباب. إذ تُظهر المتوسطات المتحركة لـ 20 و50 و200 يوم انتظامًا واضحًا واتجاهًا صعوديًا، حيث يتجاوز متوسط 20 يومًا متوسط 50 يومًا، فيما يتجاوز متوسط 50 يومًا متوسط 200 يوم.
كما يسجّل مؤشر القوة النسبية حاليًا نحو 75 نقطة، أي ضمن منطقة التشبع الشرائي، ما يشير إلى وجود زخم إيجابي قوي للمؤشر. ويُظهر مؤشر MACD تقاطعًا صعوديًا بين خط الماكد وخط الإشارة، الأمر الذي يدعم استمرار الزخم الإيجابي لمؤشر فوتسي 100.
كذلك، يسجّل مؤشر الحركة الإيجابية نحو 33 نقطة، مقابل نحو 5 نقاط لمؤشر الحركة السلبية، ما يعكس فجوة كبيرة تدل على ضغوط شرائية قوية. والأهم أن مؤشر قوة الاتجاه يسجّل حوالي 48 نقطة، وهو مستوى يؤكد أن الاتجاه الصاعد يتمتع بزخم قوي ومستدام.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
