ارتفعت أسعار النفط الخام إلى مستوى 70.58 دولارًا للبرميل يوم أمس، وهو أعلى مستوى منذ 1 أغسطس 2025، مسجلةً ارتفاعًا بنحو 13% منذ مطلع العام وحتى اليوم، بعد أن كانت قد سجلت أداءً سلبيًا العام الماضي بتراجعٍ يقارب 19%. وتتداول الأسعار حاليًا بالقرب من مستوى 69 دولارًا للبرميل.
ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع الملحوظ، بطبيعة الحال، إلى التصعيد الجيوسياسي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مع ترقّبٍ حذر لاحتمال تنفيذ ضربة أميركية داخل إيران، في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى خيارين: إما إبرام اتفاق أو مواجهة ستكون أكثر سوءًا. إضافةً إلى ذلك، تبرز المخاوف من احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لسوق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره إمدادات تعادل نحو 20% من الطلب العالمي على النفط وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، ما أضاف علاوة مخاطر إضافية إلى الأسعار.
كما نشهد حاليًا عواصف ثلجية وموجات صقيع في الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي يؤثر على بعض الإمدادات النفطية. وفي هذا السياق، تراجع مخزون النفط الخام الأميركي بمقدار 2.295 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أقل من التوقعات البالغة -0.200 مليون برميل، وأدنى من القراءة السابقة التي سجلت ارتفاعًا قدره 3.602 مليون برميل.
في المقابل، لا يزال هناك عامل أساسي يضغط سلبًا على أسعار النفط الخام، يتمثل في وفرة المعروض النفطي من خارج دول منظمة أوبك+، ولا سيما من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والبرازيل وغويانا.
أما على الصعيد الفني، فيظهر تقاطع صعودي، أو ما يُعرف بالتقاطع الذهبي، بين المتوسط المتحرك لـ20 يومًا والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، ما قد يشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار النفط الخام. كما تم اختراق المتوسط المتحرك لـ200 يوم. وفيما يتعلق بالمؤشرات الفنية، يسجل مؤشر القوة النسبية 64 نقطة، ما يعكس زخمًا إيجابيًا، في حين يتداول مؤشر الماكد فوق خط الإشارة، ما يدل على استمرار الزخم الصعودي لهذا الأصل.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
