شهدت البيانات الاقتصادية الصينية في الآونة الأخيرة تباينًا ملحوظًا، حيث تراجعت مبيعات التجزئة على أساس سنوي في ديسمبر، محققة نموًا بنسبة 0.9%، وهو مستوى أدنى من التوقعات البالغة 1.1% والقراءة السابقة عند 1.3%. كما انخفض مؤشر الاستثمار في الأصول الثابتة على أساس سنوي مسجلًا انكماشًا بنسبة 3.8%، وهو أسوأ من التوقعات (-3.1%) ومن القراءة السابقة (-2.6%). إضافةً إلى ذلك، تراجع مؤشر أسعار المنازل على أساس سنوي مسجلًا انكماشًا بنسبة 2.7%، مقارنة بانكماش بلغ 2.4% في القراءة السابقة.
في المقابل، ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي على أساس سنوي في ديسمبر مسجلًا نموًا بنسبة 5.2%، وهي قراءة أعلى من التوقعات (5.1%) ومن القراءة السابقة (4.8%). والأهم من ذلك، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 5% خلال عام 2025 للسنة الثالثة على التوالي، كما سجل الفائض التجاري مستوى تاريخيًا بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2025، مدعومًا بنمو الصادرات.
وبشكل عام، يمكن الاستنتاج أن الاقتصاد الصيني يعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج الصناعي والصادرات، في حين يواجه ضعفًا واضحًا في الاستهلاك والاستثمار المحلي، لا سيما في ظل استمرار الاضطرابات في القطاع العقاري للسنة الخامسة على التوالي، ما يستدعي مزيدًا من إجراءات التحفيز من قبل السلطات الصينية لدعم الطلب المحلي.
أما بالنسبة لزوج الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني، فلا يزال يتحرك ضمن مسار هابط، حيث تراجع إلى مستوى 6.9518 يوم أمس، وهو أدنى مستوى له منذ 16 مايو 2023، منخفضًا بنحو 0.30% منذ بداية العام وحتى اليوم. ويأتي هذا التراجع في ظل تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية مقابل معظم العملات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين خلال العام الجاري.
ومن الناحية الفنية، تشير المؤشرات إلى احتمال استمرار تراجع زوج الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني خلال الفترة المقبلة، وذلك لعدة أسباب. أولًا، لا يزال هناك تقاطع هبوطي بين المتوسط المتحرك لـ20 يومًا والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، ما يشير إلى استمرار الزخم السلبي. ثانيًا، يسجل مؤشر القوة النسبية حاليًا نحو 26 نقطة، أي ضمن منطقة الإفراط البيعي، ما يعكس استمرار الزخم السلبي للزوج. ثالثًا، يُظهر مؤشر MACD تقاطعًا هبوطيًا بين خط الماكد وخط الإشارة، مما يدعم احتمالات استمرار الزخم السلبي خلال الفترة المقبلة.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
