يواصل سعر البلاديوم اتجاهه الصعودي، حيث سجّل مستوى 1,853 دولارات اليوم، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر 2025، ويتداول حاليًا بالقرب من مستوى 1,800 دولار. كما ارتفع البلاديوم بنحو 8% منذ بداية العام وحتى اليوم، متفوقًا على معظم الأصول الأخرى مثل البيتكوين، ومؤشرات الأسهم العالمية، والذهب، في حين جاء أداؤه أقل من البلاتين الذي ارتفع بنحو 13%. وتشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصعودي للبلاديوم خلال الفترة المقبلة.
يستفيد سعر البلاديوم حاليًا من عدة عوامل داعمة، أبرزها التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، إذ تشير تقديرات الأسواق إلى خفضين خلال هذا العام من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يعزّز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل المعادن الثمينة. كما يلقى البلاديوم دعمًا من قوة الطلب الصناعي، ولا سيما من قطاع السيارات، خصوصًا في المناطق التي تشهد تشديدًا في معايير الانبعاثات.
إلى جانب ذلك، تسهم محدودية المعروض في دعم الأسعار، إذ يتجاوز الطلب حجم المعروض المتاح، ما يؤدي إلى ضغوط تصاعدية على السعر. كما تلعب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، أكبر منتج للبلاديوم في العالم، دورًا في تقليص المعروض العالمي، الأمر الذي ينعكس ارتفاعًا في الأسعار.
أما على الصعيد الفني، فتشير المؤشرات إلى أن الاتجاه الصعودي لا يزال هو السائد لسعر البلاديوم خلال المرحلة المقبلة. ويظهر ذلك من خلال انتظام المتوسطات المتحركة لـ20 و50 و200 يوم واتجاهها الصاعد، حيث يتجاوز متوسط 20 يومًا متوسط 50 يومًا، والذي بدوره يتجاوز متوسط 200 يوم، ما يعكس هيكلًا فنيًا إيجابيًا. كما يسجّل مؤشر القوة النسبية حاليًا مستوى 56 نقطة، في إشارة إلى زخم قوي، إلى جانب حدوث تقاطع صعودي في مؤشر MACD مع تجاوز الخط الرئيسي لخط الإشارة، ما يعزّز التوقعات باستمرار الزخم الإيجابي للبلاديوم.
ويكمن الهدف السعري التالي في الوصول إلى مستوى 1,983 دولارًا، وهو المستوى المسجّل في 29 ديسمبر 2025.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
