يواصل سعر زوج الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني تراجعه، مسجلًا مستوى 6.8628 اليوم، وهو أدنى مستوى منذ 17 أبريل 2023، منخفضًا بنحو 2% منذ بداية العام وحتى اليوم. كما تراجع الزوج بنحو 4% منذ القمة المسجلة في 8 أكتوبر 2025 عند 7.1534 وصولًا إلى قاع اليوم. وتشير التوقعات إلى استمرار قوة اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي لعدة عوامل أبرزها:
- التخارج المتواصل للصين من سندات الخزانة الأميركية، حيث خفّضت حيازاتها من هذه السندات إلى النصف منذ عام 2013.
- إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على معظم الدول بقرار من المحكمة العليا الأميركية، حيث تُعد الصين من أبرز المستفيدين من هذا القرار.
- توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري.
- سياسة بنك الشعب الصيني في المرحلة الحالية الهادفة إلى تقوية اليوان لدعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على الاستقرار المالي، في ظل فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار خلال العام الماضي.
- استمرار ارتفاع الدين العام الأميركي الذي وصل إلى نحو 38.5 تريليون دولار، وهو رقم قياسي جديد، ما يثير حالة من القلق داخل الولايات المتحدة، خاصة مع ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 3%، وتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الرابع من هذا العام إلى 1.4%، وهو ما قد ينذر بدخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة ركود تضخمي محتملة.
وفي هذا السياق، ثبّت بنك الشعب الصيني يوم أمس معدلات الإقراض لأجل عام وخمسة أعوام كما كان متوقعًا عند 3.00% و3.50% على التوالي، وذلك للشهر التاسع على التوالي.
أما من الناحية الفنية، فتشير المؤشرات إلى احتمال استمرار تراجع زوج الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني خلال الفترة المقبلة لعدة أسباب. أولًا، لا يزال هناك تقاطع هبوطي بين المتوسط المتحرك لـ20 يومًا والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، ما يشير إلى استمرار الزخم السلبي. ثانيًا، يسجل مؤشر القوة النسبية حاليًا نحو 25 نقطة، أي ضمن منطقة الإفراط البيعي، ما يعكس استمرار الضغط السلبي على الزوج. ثالثًا، يُظهر مؤشر MACD تقاطعًا هبوطيًا بين خط الماكد وخط الإشارة، مما يدعم احتمالات استمرار الزخم السلبي خلال الفترة المقبلة.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
