ارتفعت أسعار النفط الخام، مسجلةً 107.40 دولار يوم أمس، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل 2026، لتتداول حاليًا قرب مستوى 100 دولار. كما ارتفعت بنحو 64% منذ بداية العام حتى اليوم، متفوّقةً على سائر الأدوات المالية العالمية مثل مؤشرات الأسهم والسندات العالمية والسلع الأخرى ومؤشر الدولار والعملات المشفّرة.
ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع الملحوظ إلى استمرار الضبابية وحالة عدم اليقين فيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، حيث تسبب ذلك في توقف 178 مصفاة عالمية والحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، مما يؤدي إلى استمرار ضيق الإمدادات، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 120 دولارًا، وهو المستوى المسجل في مارس من هذا العام. والجدير بالذكر أنه خلال اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وصلت أسعار النفط الخام إلى 138 دولارًا للبرميل، وتشير التوقعات إلى أنه ليس من المستبعد أن نشهد مجددًا هذه المستويات.
في المقابل، قرر تحالف أوبك+ في اجتماعه الأخير زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا، على أن يبدأ تطبيق هذه الزيادة ابتداءً من شهر مايو 2026.
وقد صرح مدير وكالة الطاقة الدولية بأنه تم فقدان 13 مليون برميل من النفط يوميًا، وأن أوروبا فقدت 100% من إمدادات وقود الطائرات، ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي ذلك إلى ركود تضخمي وتقنين في الطاقة.
وعلى الصعيد الفني للنفط الخام، لا يزال هناك انتظام إيجابي في المتوسطات المتحركة لـ20 و50 و200 يوم مع اتجاهها الصعودي، حيث يتجاوز متوسط 20 يومًا متوسط 50 يومًا، ويتجاوز متوسط 50 يومًا متوسط 200 يوم، ما يدعم الاتجاه الصعودي للنفط الخام. ويسجل مؤشر القوة النسبية RSI حاليًا نحو 52 نقطة، ما يعكس الزخم الإيجابي للنفط. كما يُظهر مؤشر MACD تقاربًا بين خط الماكد وخط الإشارة، وأي تقاطع صعودي بينهما قد يدعم احتمالات استمرار الزخم الإيجابي للنفط خلال الفترة المقبلة.

يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.