قرر البنك الاحتياطي النيوزيلندي يوم الأربعاء 18 فبراير تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 2.25%، كما كان متوقعًا. وتُظهر البيانات الاقتصادية النيوزيلندية الأخيرة قدرًا من المرونة في الأداء الاقتصادي، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي مسجلًا نموًا بنسبة 3.1%، وهو أعلى من التوقعات والقراءة السابقة البالغة 3.0%. كما ارتفع معدل التغير في التوظيف مسجلًا نموًا بنسبة 0.5%، وهو أعلى من التوقعات (0.3%) والقراءة السابقة (0.0%). وفي السياق نفسه، ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية على أساس ربع سنوي مسجلة نموًا بنسبة 1.5%، وهو رقم يفوق التوقعات (0.4%) والقراءة السابقة (1.2%).
وسجل سعر الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأميركي مستوى 0.6093 يوم الخميس 29 يناير 2026، وهو أعلى مستوى له منذ 3 يوليو 2025. كما ارتفع الزوج بنحو 4% منذ بداية العام وحتى اليوم، ويتداول حاليًا قرب مستوى 0.6000.
ويواصل الدولار النيوزيلندي أداءه القوي، حيث يحتل المرتبة الثالثة بين عملات مجموعة العشر مقابل الدولار الأميركي، بعد الدولار الأسترالي والكرونا النرويجية، ومتقدمًا على الفرنك السويسري في المرتبة الرابعة، ثم الكرونا السويدية والين الياباني واليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.
في المقابل، يتعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية مقابل معظم العملات الأجنبية، حيث تراجع مؤشر الدولار بنحو 1% منذ بداية العام وحتى اليوم. ويعود ذلك إلى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على معظم الدول بأغلبية 6–3، مع احتمال تكبد تعويضات تصل إلى 170 مليار دولار. وبعد هذا القرار، أعلن ترامب رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15% على جميع الدول، مستندًا إلى قانون التجارة لعام 1974 لتجاوز قرار المحكمة العليا، على أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ فورًا. كما رفعت نحو 1500 شركة دعاوى قضائية لاستعادة مستحقاتها بعد القرار، ما يزيد من الضبابية المتعلقة بالملف التجاري، والذي يُتوقع أن يستمر طوال فترة ولاية ترامب.
أما من الناحية الفنية، ففي حال كسر مستوى الارتكاز عند 0.5971، قد يتجه الزوج لاختبار مستويات الدعم عند 0.5938 و0.5918 و0.5885. أما في حال تجاوز مستوى الارتكاز صعودًا، فمن المحتمل استهداف مستويات المقاومة عند 0.5991 و0.6024 و0.6044.
ويسجل مؤشر القوة النسبية حاليًا نحو 51 نقطة، ما يشير إلى وجود زخم إيجابي معتدل لزوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأميركي.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
