النقاط الرئيسية
- بنك اليابان (BOJ) – الثلاثاء 03:30 بتوقيت BST الأسواق تسعّر بنسبة تقارب 98% رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس إلى 00%. ويُعد هذا القرار الأكثر وضوحًا بين قرارات البنوك المركزية الثلاثة هذا الأسبوع.
- الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (FOMC) – الأربعاء 19:00 بتوقيت BST من شبه المؤكد الإبقاء على الفائدة ضمن نطاق 50% – 3.75%. لذلك ستركز الأسواق على توقعات الأعضاء المستقبلية (Dot Plot) ونبرة رئيس الفيدرالي جيروم باول
- بنك إنجلترا (BOE) – الخميس 12:00 بتوقيت BST من المتوقع تثبيت الفائدة عند 75% مع تكرار التصويت السابق (8 أصوات للتثبيت وصوت واحد للخفض). ومع ذلك، قد تؤثر بيانات التضخم البريطانية الصادرة صباح الأربعاء، والمتوقعة عند 3.0%، على التوقعات.
الصورة الاقتصادية العامة
تشهد الأسواق أسبوعًا حافلًا مع ثلاثة قرارات مهمة للبنوك المركزية خلال ثلاثة أيام متتالية، في وقتٍ تغيرت فيه شهية المخاطرة بشكل ملحوظ خلال أسبوع واحد فقط.
السبب الرئيسي يعود إلى التطورات الجيوسياسية، حيث توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم من المقرر توقيعها يوم الجمعة، مما أدى إلى تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن.
يتداول مؤشر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته خلال عشرة أيام عند حوالي 99.5، بينما استفادت أسواق الأسهم من هذا التطور، بقيادة مؤشر نيكي الياباني الذي ارتفع بنحو 5%.
وفي أسواق الفائدة، أصبحت التوقعات أكثر ميلاً للتيسير من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث خفضت الأسواق توقعاتها لأسعار الفائدة بنهاية العام بنحو 20 نقطة أساس. في المقابل، لا تزال توقعات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة أكثر تشددًا نسبيًا، وهو ما يصب في صالح الجنيه الإسترليني.
أما في اليابان، فيُتوقع أن يكون بنك اليابان البنك المركزي الوحيد الذي سيرفع الفائدة هذا الأسبوع، ما يعزز سيناريو ضعف الدولار بشكل عام.
ومع ذلك، يبقى التحذير الأبرز واضحًا: ثلاثة أحداث رئيسية خلال ثلاثة أيام تعني ثلاثة احتمالات كبيرة لارتفاع التقلبات السعرية، لذا ينبغي إدارة المخاطر بعناية.
الجنيه الإسترليني / الدولار الأمريكي (GBP/USD)
يتحرك زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) في نطاق ضيق أسفل منطقة المقاومة التي حدّت من ارتفاعه خلال الأسبوعين الماضيين، والممتدة بين 1.3454 و1.3463. ويواصل السعر الضغط على هذه المنطقة بدلاً من التراجع عنها، بينما أسهم الارتفاع من القاع المسجل عند 1.3302 في تكوين سلسلة منتظمة من القيعان الصاعدة، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي.
وعلى الإطار الزمني اليومي، لا يزال الاتجاه العام في صالح المشترين، حيث يحافظ السعر على تداوله فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية. كما أظهرت الجلسات الأخيرة تشكل شموع المطرقة (Hammer) بالقرب من القيعان، مع استمرار ظهور عمليات الشراء عند التراجعات، ما يشير إلى بقاء الطلب قويًا عند الانخفاضات السعرية.
وتتوافق العوامل الأساسية مع هذه النظرة الإيجابية؛ إذ يمنح ضعف الدولار الأمريكي وتوقعات تبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تيسيرًا مساحة إضافية لصعود الجنيه الإسترليني، حتى في ظل بعض التباين في البيانات الاقتصادية البريطانية.
لكن العامل الحاسم هذا الأسبوع سيكون بيانات التضخم البريطانية المقرر صدورها صباح الأربعاء، والتي تشير التوقعات إلى ارتفاع المعدل السنوي إلى 3.0%، أي قبل يوم واحد من اجتماع بنك إنجلترا. وقد تدعم قراءة أعلى من المتوقع الجنيه الإسترليني، في حين قد تؤدي قراءة أضعف إلى تقليص الزخم الإيجابي للعملة البريطانية.
من الناحية الفنية، فإن إغلاق شمعة أربع ساعات فوق مستوى 1.3463 قد يفتح المجال أمام الصعود نحو 1.3508، وهو الهدف الفني التالي. أما على الجانب الهابط، فيجب أن يحافظ مستوى 1.3370 على تماسكه كدعم رئيسي، يليه مستوى 1.3302. وتفقد النظرة الإيجابية صلاحيتها في حال هبوط السعر دون 1.3218.
ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الصناديق الاستثمارية الكبرى خفّضت مراكزها الشرائية بشكل طفيف هذا الأسبوع رغم استقرار السعر، وهو ما يشير إلى تباين محدود قد يكتسب أهمية أكبر إذا فشل الزوج في اختراق منطقة المقاومة الحالية.
الدولار الأمريكي / الين الياباني (USD/JPY)
يُعد هذا الزوج من أوضح الفرص الفنية لهذا الأسبوع. فقد شكّل الرسم البياني لأربع ساعات نموذج القمة المزدوجة (Double Top) عند مستوى 160.70، وأدت محاولات الفشل المتكررة في اختراق هذا المستوى إلى تراجع السعر نحو مستوى الدعم 159.07، الذي أصبح يشكل الحد السفلي للنطاق السعري الحالي.
ورغم أن الاتجاه العام على الإطار الزمني اليومي لا يزال يشير إلى الصعود، فإن الصورة قصيرة الأجل بدأت تميل إلى السلبية. وفي هذه الحالة، تتوافق العوامل الأساسية ومراكز المتداولين مع الإشارات الفنية الظاهرة على الرسم البياني.
ويُعتبر اجتماع بنك اليابان يوم الثلاثاء المحرك الرئيسي للزوج هذا الأسبوع. إذ تسعّر الأسواق احتمالًا يقارب 98% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.00%، وهو القرار الوحيد بين البنوك المركزية الكبرى الذي يُتوقع أن يشهد تغييرًا فعليًا في السياسة النقدية.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه الدولار الأمريكي من بعض الضعف، بينما يُتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اليوم التالي، مما يساهم في تقليص الفجوة بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية.
كما تدعم مراكز الصناديق الاستثمارية هذا السيناريو، إذ تحتفظ بأكبر صافي مراكز بيع على الزوج خلال عام تقريبًا، بما يقارب 100 ألف عقد.
ومن الناحية الفنية، فإن كسر مستوى 159.07 هبوطًا قد يفتح الطريق نحو 157.88، وهو الهدف الفني التالي. ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة في كلا الاتجاهين؛ إذ قد يؤدي رفع الفائدة بنبرة حذرة من بنك اليابان إلى ارتداد السعر مجددًا نحو 160.70 كما أن أي موقف داعم للدولار من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يدفع المتداولين إلى إغلاق مراكز البيع بسرعة، مما يؤدي إلى ارتداد صعودي حاد.
وتفقد هذه النظرة السلبية صلاحيتها في حال صعود السعر فوق 161.94
أهم الأحداث الاقتصادية هذا الأسبوع
| اليوم | الوقت (BST) | الحدث | التوقعات |
| الثلاثاء 16 | 03:30 | قرار بنك اليابان والمؤتمر الصحفي | رفع الفائدة إلى 1.00% |
| الأربعاء 17 | 07:00 | التضخم البريطاني (سنوي) | 3.0% السابق 2.8% |
| الأربعاء 17 | 19:00 | قرار الفيدرالي الأمريكي والتوقعات الاقتصادية | تثبيت الفائدة بين 3.50% و3.75% |
| الخميس 18 | 07:00 | بيانات التوظيف البريطانية | 25.8 ألف طلب إعانة بطالة، وبطالة 5.0% |
| الخميس 18 | 12:00 | قرار بنك إنجلترا | تثبيت الفائدة عند 3.75% |
| الجمعة 19 | 07:00 | مبيعات التجزئة البريطانية | 0.5% السابق -1.3% |
| الجمعة 19 | يحدد لاحقًا | توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران | الحدث الجيوسياسي الأبرز للأسبوع |
الخلاصة
السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال هذا الأسبوع يتمثل في استمرار ضعف الدولار الأمريكي، وهو ما قد يدعم:
- GBP/USD نحو مستوى 1.3508.
- USD/JPY نحو مستوى 157.88.
ومع وجود ثلاثة قرارات رئيسية للبنوك المركزية خلال ثلاثة أيام متتالية، تبقى إدارة المخاطر والانضباط في حجم المراكز أمرين أساسيين قبل اتخاذ أي قرار تداول.
إخلاء مسؤولية:
هذا المحتوى لأغراض تعليمية وإعلامية فقط ولا يُعد نصيحة استثمارية أو توصية بالتداول. ينطوي التداول على العديد من المخاطر. وقد تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسائر تتجاوز رأس المال المستثمر.

