يواصل زوج الدولار الأميركي مقابل الكرونة النرويجية اتجاهه الهبوطي، مسجلًا يوم أمس مستوى 9.2637، وهو أدنى مستوى منذ 5 مايو 2022، متراجعًا بنحو 8% منذ مطلع العام وحتى اليوم. ويتداول حاليًا قرب مستوى 9.3000. وقد تراجع هذا الزوج بنحو 11%، أي دخل في منطقة التصحيح، من القمة المسجلة في 31 مارس 2026 عند 9.8164 إلى قاع يوم أمس عند 9.2637.
تعود الأسباب الرئيسية للزخم الإيجابي للكرونة النرويجية إلى عدة عوامل، أبرزها السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي النرويجي، حيث إن سعر الفائدة في النرويج حاليًا عند 4.00%. وتستفيد العملة من فروقات أسعار الفائدة، إذ إن الفائدة النرويجية مرتفعة مقارنةً مع الفائدة لدى الدول الأخرى المتقدمة، ما يشجع على تجارة الفائدة.
كما تشير التوقعات إلى احتمال أن يرفع البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة إلى ما بين 4.25% و4.50% بحلول نهاية العام، خاصة مع البيانات الاقتصادية النرويجية الأخيرة التي أظهرت أن الاقتصاد يتمتع بمرونة.
إضافةً إلى ذلك، تُعد النرويج من أكبر الدول المصدّرة للطاقة في العالم، خصوصًا النفط والغاز. وبالتالي، ومع ارتفاع أسعار الطاقة في الوقت الحالي في ظل الحرب الجارية وإغلاق مضيق هرمز، ينعكس ذلك بشكل إيجابي على الاقتصاد وعلى الكرونة النرويجية.
وتواصل الكرونة النرويجية أداءها القوي والمتفوق بين عملات مجموعة العشر مقابل الدولار الأميركي، متقدمة على الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني والدولار الكندي والكرونة السويدية واليورو وأخيرًا الين الياباني.
التحليل الفني:
أما مؤشر القوة النسبية (RSI)، فيسجل حاليًا نحو 30 نقطة، أي في منطقة الإفراط في البيع، ما يعكس زخمًا سلبيًا لزوج الدولار الأميركي مقابل الكرونة النرويجية. كما يُظهر مؤشر MACD تقاطعًا هبوطيًا بين خط MACD وخط الإشارة، مما يدعم استمرار الزخم السلبي للزوج.
وفي حال كسر نقطة الارتكاز عند مستوى 9.3318، فقد يستهدف الزوج مستويات الدعم عند 9.2310 و9.1585 و9.0577. أما في حال تجاوز نقطة الارتكاز صعودًا، فمن المحتمل أن يستهدف مستويات المقاومة عند 9.4043 و9.5051 و9.5776.

يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.