يواصل الذهب جذب اهتمام الأسواق، في ظل استمرار تعرض زوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي (XAUUSD) لضغوطات بيع قوية، حيث تشير تحركات الأسعار الأخيرة إلى أن الزخم الهابط لا يزال يهيمن على النظرة قصيرة الأجل.
وبحسب الرسم البياني للإطار الزمني أربع ساعات، يتداول الذهب حاليًا بالقرب من مستوى 4,330، وهو ما يقل بشكل ملحوظ عن قمته الأخيرة قرب مستوى 4,891.
ويمثل ذلك تراجعًا يتراوح بين 11% و12% من آخر قمة سجلها المعدن النفيس، مما يعكس تحولًا واضحًا في معنويات السوق خلال الأسابيع الأخيرة.
ويستمر الهيكل السعري الحالي في إظهار سلسلة من القمم والقيعان الهابطة، وهو ما يشير إلى استمرار سيطرة البائعين على السوق.
كما فشلت عدة محاولات تعافٍ منذ منتصف شهر مايو في اختراق مناطق المقاومة الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى عودة الضغوطات البيع القوية في كل مرة حاول فيها السوق الارتفاع.
ويأتي هذا الضعف في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم آفاق السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار الأمريكي.
وعادةً ما يشكل ارتفاع الدولار عامل ضغط على أسعار الذهب، إذ يصبح المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وفي الوقت نفسه، ساهم تحسن المعنويات في أسواق الأسهم في تقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن التقليدية، مما حدّ من الإقبال على الذهب رغم استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
ومن الناحية الفنية، برزت منطقة 4,500 إلى 4,560 باعتبارها أقرب منطقة مقاومة رئيسية.
وقد لعبت هذه المنطقة دورًا متكررًا كمنطقة عرض قوية، ونجحت في الحد من عدة محاولات تعافٍ خلال الأسابيع الماضية.
وطالما بقي الذهب دون هذه المنطقة، فمن المتوقع أن يظل الهيكل العام للسوق ذا طابع هابط.
كما تشير مؤشرات الزخم إلى أن البائعين لا يزالون يمتلكون الأفضلية في الوقت الحالي.
ورغم إمكانية حدوث ارتدادات فنية قصيرة الأجل، لا توجد حتى الآن مؤشرات قوية تدعم حدوث انعكاس حقيقي للاتجاه وعودة السوق إلى مسار صاعد.
وخلال الفترة المقبلة، من المتوقع أن يراقب المتداولون عن كثب مستوى الدعم الرئيسي عند 4,268، والذي يمثل آخر قاع محوري على الرسم البياني.
وقد يؤدي كسر هذا المستوى بشكل واضح إلى تسارع الزخم الهابط وفتح المجال أمام تصحيح أعمق.
أما على الجانب الصاعد، فإن الاختراق والاستقرار فوق مستوى 4,560 سيمثل أول إشارة على بدء تراجع قوة الزخم السلبي.
وقد يشجع ذلك على حدوث تعافٍ أوسع وتحسين النظرة المستقبلية للذهب على المدى المتوسط.
وخلال الجلسات المقبلة، من المرجح أن يظل تركيز الأسواق منصبًا على أداء الدولار الأمريكي، وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى معنويات المخاطرة العالمية.
ومن المتوقع أن تبقى هذه العوامل المحرك الرئيسي لتحركات أسعار الذهب.
وبشكل عام، تظل النظرة الحالية لزوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي مائلة إلى السلبية أو الحياد، طالما استمرت الأسعار في التداول دون منطقة المقاومة الرئيسية.
وينبغي على المتداولين مراقبة سلوك الأسعار عن كثب بالقرب من مستويات الدعم والمقاومة الحالية للحصول على تأكيدات إضافية بشأن الاتجاه القادم للسوق.

إخلاء المسؤولية
يتم تقديم هذا التحليل لأغراض معلوماتية فقط، ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر، بما في ذلك احتمالية خسارة رأس المال.