ارتفعت أسعار النفط الخام إلى مستوى 72.21 دولارًا للبرميل اليوم، وهو أعلى مستوى لها منذ 31 يوليو 2025، مسجّلةً ارتفاعًا بنحو 20% من القاع المسجّل في 7 يناير 2026 عند 59.80 دولارًا، وصولًا إلى القمة المحققة يوم أمس عند 72.21 دولار. كما ارتفعت أسعار النفط بنحو 19% منذ بداية العام وحتى اليوم، بعد أن كانت قد سجلت أداءً سلبيًا العام الماضي بتراجعٍ يقارب 19%. وتتداول الأسعار حاليًا فوق مستوى 72 دولارًا للبرميل.
ويُظهر مؤشر تقلبات أسعار النفط (OVX)، المعروف بمؤشر “الخوف” في سوق النفط، تسجيله مستوى 57.20 نقطة يوم أمس، مرتفعًا بنحو 10%، ويحوم حاليًا قرب مستوى 57 نقطة، ما يشير إلى ارتفاع ملحوظ في التقلبات، ولا سيما في ظل التطورات الجيوسياسية الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والترقّب لاحتمال تنفيذ ضربات عسكرية أميركية ضد إيران.
ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع الملحوظ، بطبيعة الحال، إلى التصعيد الجيوسياسي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مع ترقّب حذر لاحتمال تنفيذ ضربة أميركية داخل إيران. إضافةً إلى ذلك، تبرز المخاوف من احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لسوق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره إمدادات تعادل نحو 20% من الطلب العالمي على النفط وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، ما أضاف علاوة مخاطر إضافية إلى الأسعار.
وفي هذا السياق، تراجع مخزون النفط الخام الأميركي بمقدار 9.014 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أقل من التوقعات البالغة 1.700 مليون برميل، وأدنى من القراءة السابقة التي سجلت ارتفاعًا قدره 8.530 مليون برميل.
في المقابل، لا يزال هناك عامل أساسي يضغط سلبًا على أسعار النفط الخام، يتمثل في وفرة المعروض النفطي من خارج دول منظمة أوبك+، ولا سيما من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والبرازيل وغويانا.
أما على الصعيد الفني، فيظهر تقاطع صعودي، أو ما يُعرف بالتقاطع الذهبي، بين المتوسط المتحرك لـ20 يومًا والمتوسط المتحرك لـ200 يوم، ما قد يشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار النفط الخام. ويسجّل مؤشر القوة النسبية RSI حاليًا نحو 65 نقطة، ما يعكس قوة الزخم الصاعد. كما يسجّل مؤشر الحركة الإيجابية DMI+ حوالي 28 نقطة، مقابل نحو 12 نقطة لمؤشر الحركة السلبية DMI-. وتُظهر الفجوة الواسعة بين المؤشرين وجود ضغوط شرائية قوية على النفط. والأهم من ذلك، أن مؤشر قوة الاتجاه ADX يسجّل نحو 36 نقطة، ما يدل على أن زخم الاتجاه الصاعد قوي.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
