يواصل مؤشر نيكاي 225 مساره الصعودي، مسجّلًا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 59,688 نقطة يوم أمس. وقد ارتفع المؤشر بنحو 16% منذ بداية العام وحتى اليوم، متفوّقًا على المؤشرات الأميركية والأوروبية والصينية، لكنه لا يزال متخلفًا عن مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي سجل ارتفاعًا بنحو 47% منذ بداية العام وحتى اليوم. بالإضافة إلى ذلك، سجّل مؤشر توبكس (TOPIX) أيضًا ارتفاعًأ بنحو 11% منذ بداية العام.
ويُعزى هذا الصعود الملحوظ في الأسهم اليابانية إلى عدة عوامل، أبرزها انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصةً أن اليابان تُعد من أبرز مستوردي النفط الخام، وبالتالي فإن أي تفاؤل أو هدنة بين أطراف النزاع وأي حلحلة في موضوع مضيق هرمز تنعكس إيجابًا على اليابان، لا سيما مع تراجع أسعار النفط الخام.
كما تدعم هذا الارتفاع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي، التي تتبنى سياسات مالية توسعية تشجع على زيادة الإنفاق الحكومي وتسهيل الاقتراض وخفض الضرائب، خصوصًا على المواد الغذائية، بهدف إنعاش الاقتصاد الراكد.
كما شهدت الأسواق اليابانية خلال هذا الأسبوع تدفقات استثمارية أجنبية قوية نحو الأسهم. إضافة إلى ذلك، ساهم ضعف الين الياباني في دعم الأسواق، إذ سجّل مستوى تجاوز 160 ينًا لكل دولار أميركي في الآونة الأخيرة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، ما شجّع المستثمرين الأجانب على ضخ المزيد من الأموال في الأسواق اليابانية.
ومن الناحية الفنية، تشير المؤشرات إلى إمكانية استمرار ارتفاع مؤشر نيكاي 225، وذلك للأسباب التالية:
هناك تقارب بين المتوسط المتحرك لـ20 يومًا والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، وأي تقاطع صعودي أو ذهبي بينهما قد يشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي في المرحلة المقبلة.
ويقف مؤشر القوة النسبية (RSI) حاليًا عند مستوى 62، ما يشير إلى زخم صعودي للمؤشر.
كما يُظهر مؤشر MACD تقاطعًا صعوديًا بين خط الماكد وخط الإشارة، ما يعزز الزخم الإيجابي لمؤشر نيكاي 225.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
