سجّلت أسعار الفضة مستوى قياسيًا جديدًا يوم أمس عند 111.74 دولار، وتتداول حاليًا فوق مستوى 110 دولارات. كما ارتفعت بنحو 54% منذ بداية العام وحتى اليوم، متفوّقة على سائر السلع، وعلى رأسها الذهب (18%) والبلاتين (36%). وتشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصعودي، وذلك لعدة أسباب:
أولًا: الارتباط الإيجابي بين الذهب والفضة؛ فعند صعود الذهب نشهد عادةً ارتفاع الفضة بوتيرة أكبر، وينطبق الأمر نفسه في حالات الهبوط.
ثانيًا: الطلب الصناعي القوي على الفضة، نظرًا لاستخدامها في العديد من الصناعات، مثل اللوازم الطبية، والأجهزة الإلكترونية، والسيارات الكهربائية، والألواح الشمسية. كما يعزّز عصر الذكاء الاصطناعي هذا الطلب، في ظل اعتماد بنيته التحتية على مكوّنات إلكترونية تدخل الفضة في صناعتها.
ثالثًا: العجز المستمر في المعروض، إذ يتجاوز الطلب على الفضة حجم العرض السنوي، ما يعني أن الكميات المتاحة أقل من الحاجة، الأمر الذي يدفع الأسعار إلى الارتفاع للسنة الخامسة على التوالي.
رابعًا: توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام المقبل.
ومن الجدير بالذكر أنه عند مقارنة أداء الذهب بالفضة في الوقت الحالي، نلاحظ أن نسبة الذهب إلى الفضة تراجعت بشكل ملحوظ لتصل إلى مستوى 43.57، وهو أدنى مستوى لها منذ 21 سبتمبر 2011. ومن الممكن أن تنخفض هذه النسبة إلى مستويات قريبة من 30، وهو المستوى الذي سُجّل في 28 أبريل 2011، ما قد يعكس مزيدًا من القوة والزخم الصعودي للفضة مقارنةً بالذهب. وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول أسعار الفضة إلى مستوى 200 دولار بنهاية هذا العام.
ومن الناحية الفنية، تشير المؤشرات إلى إمكانية استمرار ارتفاع أسعار الفضة للأسباب التالية:
- اتجاه تصاعدي واضح في المتوسطات المتحركة لـ20 يومًا و50 يومًا و200 يوم، مع تقاطع المتوسط المتحرك لـ20 يومًا فوق متوسط 50 يومًا، وتقاطعهما فوق متوسط 200 يوم.
- مؤشر القوة النسبية يقف حاليًا عند مستوى 81 نقطة، أي في منطقة التشبع الشرائي، ما يشير إلى وجود زخم صعودي قوي.
- يظهر مؤشر MACD تقاطعًا صعوديًا بين خط الماكد وخط الإشارة، ما يعزز الزخم الإيجابي للفضة.
- يسجّل مؤشر الحركة الاتجاهية الإيجابية نحو 44 نقطة، مقابل نحو 5 نقاط لمؤشر الحركة الاتجاهية السلبية، ما يعكس فجوة واسعة بين المؤشرين ودلالة على ضغوط شرائية قوية. إضافة إلى ذلك، يسجّل مؤشر قوة الاتجاه نحو 70 نقطة، ما يؤكد أن زخم الاتجاه الصاعد لا يزال قويًا.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.
