الولايات المتحدة الأميركية: أظهرت البيانات ارتفاع مخزون النفط الخام بمقدار 15.989 مليون برميل، متجاوزًا التوقعات بشكل كبير، فيما سجّل مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي نموًا سنويًا بنسبة 2.9%، والأَساسي بنسبة 3.6%، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على مستوى المنتجين. في المقابل، تحسّن مؤشر ثقة المستهلك إلى 91.2 نقطة، بينما تراجعت طلبيات المصانع على أساس شهري بنسبة 0.7%، وسجّلت طلبات إعانة البطالة 212 ألف طلب. منطقة اليورو: سجّل مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي نموًا سنويًا بنسبة 1.7%، والأساسي بنسبة 2.2%، وكلاهما أدنى من القراءات السابقة، ما يعكس استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية. سويسرا: نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع بنسبة 0.1%، أقل من التوقعات لكنه أفضل من القراءة السابقة السلبية. كندا: انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع بنسبة 0.2%، متراجعًا مقارنة بالربع السابق. أستراليا: ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين سنويًا بنسبة 3.8%، متجاوزًا التوقعات ومتوافقًا مع القراءة السابقة. اليابان: سجّل مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو نموًا سنويًا بنسبة 1.8%، أعلى من التوقعات لكنه أدنى من القراءة السابقة. الصين: أبقى بنك الشعب الصيني معدلات الإقراض لأجل عام وخمسة أعوام دون تغيير عند 3.00% و3.50% على التوالي، كما كان متوقعًا.
تحليل السوق
زوج الدولار الأميركي / اليوان الصيني
يواصل سعر زوج الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني تراجعه، مسجّلًا مستوى 6.8266 يوم الخميس 26 فبراير، وهو أدنى مستوى منذ 24 مارس 2023، منخفضًا بنحو 2% منذ بداية العام وحتى اليوم. كما تراجع الزوج بنحو 5% منذ القمة المسجّلة في 8 أكتوبر 2025 عند 7.1534 وصولًا إلى قاع يوم الخميس. وتشير التوقعات إلى استمرار قوة اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي لعدة عوامل أبرزها: التخارج المتواصل للصين من سندات الخزانة الأميركية، حيث خفّضت حيازاتها من هذه السندات إلى النصف منذ عام 2013، وإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على معظم الدول بقرار من المحكمة العليا الأميركية، حيث تُعد الصين من أبرز المستفيدين من هذا القرار، إضافة إلى توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، وسياسة بنك الشعب الصيني في المرحلة الحالية الهادفة إلى تقوية اليوان لدعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على الاستقرار المالي، في ظل فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار خلال العام الماضي. كما يضاف إلى ذلك استمرار ارتفاع الدين العام الأميركي الذي وصل إلى نحو 38.5 تريليون دولار، وهو رقم قياسي جديد، ما يثير حالة من القلق داخل الولايات المتحدة، خاصة مع ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 3%، وتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الرابع من هذا العام إلى 1.4%، وهو ما قد ينذر بدخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة ركود تضخمي محتملة. ويسجّل مؤشر القوة النسبية RSI حاليًا نحو 30 نقطة، أي ضمن منطقة الإفراط البيعي، ما يشير إلى زخم سلبي لزوج الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني. كما يظهر تقاطع هبوطي بين خط الماكد MACD وخط الإشارة، ما يعزّز استمرار الزخم السلبي للزوج.
برودكوم
تراجع سهم برودكوم بنحو 8% منذ بداية العام وحتى اليوم. وتترقّب الأسواق يوم الأربعاء 4 مارس 2026 صدور النتائج المالية للشركة، حيث تتوقع تسجيل ربح قدره 2.02 دولار للسهم الواحد، مقارنة بـ1.60 دولار في القراءة السابقة. أما على صعيد الإيرادات، فتتوقع الأسواق أن تصل إلى 19.17 مليار دولار، بعد أن سجّلت 14.92 مليار دولار في القراءة السابقة. ويُظهر مؤشر MACD تقاطعًا هبوطيًا بين خط المؤشر وخط الإشارة، ما يعكس زخمًا سلبيًا للسهم. كما يسجّل مؤشر القوة النسبية RSI حاليًا نحو 42 نقطة، ما يشير إلى زخم سلبي معتدل لسهم برودكوم.
الذهب
ارتفع المعدن الأصفر خلال شهر فبراير بنسبة 8%، مسجّلًا الشهر السابع على التوالي من الارتفاعات، ليغلق يوم الجمعة عند مستوى 5,279 دولارًا. كما ارتفع الذهب بنحو 22% منذ بداية العام وحتى اليوم. وتشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصعودي للذهب خلال الفترة المقبلة. ورغم هذا التذبذب الطفيف، لا تزال العوامل الأساسية قوية وداعمة لأسعار الذهب، إذ أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقبل، كيفن وورش، في الآونة الأخيرة إلى أن التطور التكنولوجي قد يدعم نموًا غير تضخمي ويسمح بخفض أسعار الفائدة، ما يفتح المجال أمام تبنّي سياسة نقدية أكثر تيسيرًا خلال ولايته. إضافة إلى ذلك، يستمر الشراء المكثّف من قبل البنوك المركزية العالمية، إلى جانب تراجع ثقة المستثمرين بالأوضاع المالية العامة، ولا سيما في الاقتصادات المتقدمة. كما يتجه المستثمرون إلى تقليص حيازاتهم من السندات الحكومية طويلة الأجل، واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن تقليدي، في ظل استمرار التوترات التجارية والجيوسياسية والمخاطر التضخمية. أما مؤشر القوة النسبية RSI، فيسجّل حاليًا مستوى 62 نقطة، ما يدل على زخم إيجابي في السوق، كما يظهر تقاطع صعودي بين خط الماكد MACD وخط الإشارة، ما يعزّز استمرار الزخم الإيجابي لأسعار الذهب.
مؤشر فوتسي 100 البريطاني
يواصل مؤشر فوتسي 100 البريطاني صعوده، حيث سجّل مستوى 10,936 نقطة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق. وقد ارتفع المؤشر بنحو 9% منذ بداية العام وحتى اليوم، متفوّقًا على مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، مثل مؤشر CAC40 الفرنسي ومؤشر Stoxx 600 ومؤشر DAX الألماني، إضافة إلى تفوّقه على سائر مؤشرات الأسهم الأميركية. وتعود أسباب الارتفاع الملحوظ لمؤشر فوتسي 100 إلى عدة عوامل، أبرزها الأداء القوي للقطاع المصرفي البريطاني، وفي مقدمته مصرف HSBC، حيث تفوّقت نتائجه المالية للربع الرابع من العام الماضي على توقعات المحللين من حيث الإيرادات والأرباح. كما ساهم تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي على أساس سنوي، مسجّلًا نموًا بنسبة 3.0%، وهو رقم توافق مع التوقعات لكنه أدنى من القراءة السابقة البالغة 3.4%، في تعزيز توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية التيسيرية أو قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، ما قدّم دعمًا إضافيًا لأداء المؤشر. كذلك تفوّقت بعض البيانات الاقتصادية البريطانية على توقعات المحللين، إذ سجّلت الميزانية البريطانية فائضًا في شهر يناير، حيث تفوّقت الإيرادات على الإنفاق بمقدار 30.4 مليار جنيه إسترليني، وتراجع العجز المالي إلى 112 مليار جنيه إسترليني. كما سجّل مؤشر مديري المشتريات الخدمي 53.9 نقطة، وهو أعلى من التوقعات، وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52.0 نقطة، متجاوزًا التوقعات والقراءة السابقة. كذلك ارتفعت مبيعات التجزئة على أساس شهري مسجّلة نموًا بنسبة 1.8%، وهو رقم يفوق التوقعات والقراءة السابقة. إضافة إلى ذلك، ساهمت التدفقات الاستثمارية من قبل المستثمرين الأجانب نحو الأسهم البريطانية، التي تتمتع بجاذبية أكبر وتقييمات أقل مقارنة بالمؤشرات الأميركية مثل مؤشر S&P 500، في دعم أداء السوق. ويسجّل مؤشر القوة النسبية RSI حاليًا مستوى 76 نقطة، ما يشير إلى زخم صعودي قوي، في حين يظهر مؤشر الماكد MACD تقاطعًا صعوديًا بين خط الماكد وخط الإشارة، ما يعزّز النظرة الإيجابية للمؤشر.
أهم أحداث هذا الأسبوع
تترقّب الأسواق خلال هذا الأسبوع عددًا من المؤشرات والبيانات الاقتصادية المهمة.
يوم الإثنين، تترقّب الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي في كلٍّ من أستراليا واليابان وبريطانيا ومنطقة اليورو والولايات المتحدة الأميركية، إضافةً إلى مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) في الولايات المتحدة الأميركية.
يوم الثلاثاء، تترقّب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو.
يوم الأربعاء، تترقّب الأسواق صدور مؤشري مديري المشتريات الصناعي وغير الصناعي من الجهتين الرسمية والخاصة (Caixin) في الصين، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات الخدمي في كلٍّ من أستراليا واليابان وبريطانيا ومنطقة اليورو والولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى تقرير التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي الصادر عن ADP، ومؤشر مديري المشتريات غير الصناعي الصادر عن ISM، وبيانات مخزون النفط الخام الأميركي في الولايات المتحدة.
يوم الخميس، تترقّب الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات الإنشائي في بريطانيا، ومبيعات التجزئة في منطقة اليورو، إضافةً إلى مؤشرات تشالنجر لخفض الوظائف، وطلبات إعانة البطالة، وطلبيات المصانع في الولايات المتحدة الأميركية.
يوم الجمعة، تصدر بيانات الناتج المحلي الإجمالي ومعدل التغير في التوظيف في منطقة اليورو، إلى جانب مؤشرات مبيعات التجزئة، وتقرير الوظائف غير الزراعية، ومعدل البطالة، ومتوسط الأجور في الساعة في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى مؤشر آيفي لمديري المشتريات في كندا.
يرجى ملاحظة أن هذا التحليل يُقدّم لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية. ينطوي التداول على مخاطر عالية.



